مدينة كربلاء
كربلاء من مركز الحضارة العربية الإسلامية وقد فتحت ارضها اثر الانتصارات الرائعة التي احرزها العرب المسلمون بعد معاركهم الخالدة في البويب والقادسية وفي سنة 61هــ/680م شهدت هذه الارض ارض كربلاء أروع حدث في تاريخ الاسلام واعنف واقعة بين قوى الخير وقوى الشر شهدت هذه الارض استشهاد البطل العظيم الحسين بن علي (عليه السلام) وصحبه الكرام دفاعا عن المثل السامية وجهادا من اجل ان تبقى راية الاسلام هي العليا، وكربلاء من المدن الاسلامية المقدسة ومن حواضر العالم التاريخية ،شاء الله سبحانه وتعالى أن يعلي شأنها ويجعلها مهوى أفئدة ملايين المسلمين تقصدها جموع غفيرة من الصالحين عبر العصور،تلهج بذكراها كل عام ويهفو اليها البعيد والقريب.
وقد امتزجت تربتها بالدم الزكي الذي أهرق في يوم عاشوراء فطابت تربتها وطهرت بذالك الدم الطهور الذي هو جزء من دم الرسول الاكرم محمد (ص) فالحسين (ع) تغذى من جسد جده الشريف وشرب من ريقه الطاهر فكان ذالك الدم الزكي نبراسا ينير دروب الحرية بنوره ويضيء سبل الاحرار بضوئه ويهتدي بهداه الثائرون على الضلم والطغيان في كل حقبه وزمان فهو المثل الاعلى للحق واقامة العدل تقع كربلاء غرب نهر الفرات على حافة الباديه وسط المنطقة الرسوبية المعروفة بأرض السواد وعلى شمالها الغربي مدينة الانبار وعلى شرقها مدينة بابل الاثرية وفي الغرب منها الصحراء الغربية وفي الجنوب الغربي منها مدينه الحيرة عاصمة المناذرة اختلف الرواة في تعيين الموقع الذي يطلق عليه اسم كربلاء الان حينما وصل الامام الحسين (ع) هذه الديار وحل ركبه فيها سأل عن اسمها فقيل له كربلاء فقال (عليه السلام )هي هي هي والله محط رحالنا ومناخ ركابنا ومسفك دمائنا.
وفي عام36 هـ نزل في كربلاء الامام علي (ع) اثناء مروره الى صفين ولما حل فيها سأل عن اسمها فقيل له كربلاء فنظر يمينا وشمالا واستعبر ثم قال هذا والله مناخ ركابهم وموضع قتلهم فسئل ما هذا الموضوع ؟فقال عليه السلام هذه كربلاء يقتل فيها قوم يدخلون الجنة بغير حساب وورد ان الصحابي الجليل سلمان الفارسي مر بها عند مجيئه للعراق وسأل عن اسمها فقيل له كربلاء فقال هذه مصارع اخواني هذا موضع حالهم وهذا مناخ ركابهم وهذا مهراق دمائهم قتل بها خير الاولين ويقتل بها خير الاخرين.
ومن اسماء كربلاء (الطف أو الطفوف- نينوة - النواويس - العقر - الغاضرية - قصر مقاتل - الحائر أو الحير - النوائح - شط العرب )
كربلا أنت قبلة العاشـق الحر
وأحلى مغنى تجلى لعيـن
ما أتت أرضـك الملاييـــن إلا
أن رأت فيك ثالث القبلتيــن